المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

130

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

السلام على من خالف ذلك وحاربه ، وكذلك أولاده فإن المروي عن كثير من علماء أولاده عليهم السلام تولي الأعمال ، وقبول الوفادة وتصويب الآراء ، والدعاء بإمرة المؤمنين لخلفاء بني أمية وبني العباس كالحسن بن الحسن ، وعمر بن علي بن أبي طالب ، والحسن بن زيد ، والرضى كان أمير الحاج من قبل خليفة عباسي ، وكذلك محمد بن صالح بن موسى بن عبد اللّه في أيام وزارته بسامراء وغيرهم من أولاد علي عليهم السلام . الجواب عن ذلك وباللّه التوفيق : أن مذهب الزيدية متقرر على قصر الإمامة في ولد الحسن والحسين عليهم السلام خلافا للمعتزلة ، والخوارج ، والإمامية والدليل على ذلك أن الإمامة أمر شرعي فلا بد من دليل شرعي ولا دليل في الشرع يبيحها لغيرهم ، وقد قام دليل الإجماع على جوازها فيهم فوجب قصرها عليهم . وأما قوله : فيما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « الأئمة من قريش » فلنا في صحته كلام فإن صح فالمراد به بيان الجنس والتبعيض ، وذلك كله في ولد الحسن والحسين الجنس قريش وهم بعضهم ولا وجه لتعلقه به . وأما ما ذكره من أن عليا عليه السلام كان أولى بالقتال على ذلك فإن هذه المسألة حدثت بعده عليه السلام . وأما أولاد الحسن والحسين عليهم السلام فإن المعلوم من مذهبهم عليهم السلام أن الإمامة محصورة فيهم . فأما ما ذكره من كثير من علمائهم من تولي الأعمال ، وقبول الوفادة ، والخطاب بإمرة المؤمنين لخلفاء بني أمية وبني العباس فإنّا نذكر في ذلك ما يوفقنا اللّه سبحانه بما هو الحق .